السيد محمد تقي المدرسي

51

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

حين التسليم يصح بخلاف العكس ، ولا فرق بين كون القدرة شرطاً أو العجز مانعاً . ( مسألة 25 ) : لو أمكن التسليم والتسلم حدوثاً ، فماطل أحد المتعاقدين عنه ، ثم طرأ العجز يوجب ذلك الخيار ، وأما إذا لم يمكن ذلك من الأول بطل العقد . ( مسألة 26 ) : لو عجز الوكيل في إجراء العقد عن التسليم والتسلم وقدر الأصيل عليه صح العقد بخلاف العكس إلا في الوكيل المفوض . ( مسألة 27 ) : المشهور أنه لا يجوز بيع الآبق منفرداً ، نعم لو اشتراه المشتري للعتق وأعتقه مع عدم تسلمه يصح البيع . ( مسألة 28 ) : كل مورد قلنا ببطلان البيع لعدم القدرة على التسليم ، لو باع البائع واشترط للمشتري رد الثمن أو مثله مع عدم تسليم المبيع على النحو الذي باعه يصح البيع ، وكذا لو اشترط المشتري على البائع ذلك . ويصح بيع الضال والمجحود مع هذا الشرط أيضاً . ( مسألة 29 ) : يجوز بيع الآبق مع الضميمة ، وكذا « 1 » بيع اللبن في الضرع ، وبيع السمك في الأجمة . فصل في الخيارات الخيار : سلطنة خاصة على حل العقد لطرفيه أو لأحدهما فقط على ما سيأتي . وهي أقسام : الأول : خيار المجلس ، فإذا وقع البيع فللمتبايعين الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع من الجانبين ، ويكفي في الافتراق مجرد صدقه العرفي ولو تحقق بأقل من مقدار خطوة . ولا يعتبر فيه أن يكون عن الرضا فيسقط به الخيار ولو كان عن الغفلة والنسيان والاضطرار « 2 » . ( مسألة 1 ) : يثبت هذا الخيار للوكيل المفوض إليه أمر العقد من كل جهة دون غيره ،

--> ( 1 ) أي يجوز مع الضميمة كأن يبيع سمكا في يده مع ما في الأجمة . ( 2 ) في الاضطرار نظر ، كما إذا تناديا بالبيع وهما في قاربين ثم فرقهما الريح العاصف ، أو تخابرا بالهاتف فانقطع الخط ، والأظهر بقاؤه إن تجدد اللقاء حتى يتفرقا أو أعيد الاتصال ، بل وكذلك في الغفلة والنسيان إذا لم يعبر افتراقهما عن الرضا واللّه العالم .